الشيخ علي الكوراني العاملي

92

الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )

هو عند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر . ثم إن يوشع بن نون ( عليه السلام ) قام بالأمر بعد موسى ( عليه السلام ) صابراً من الطواغيت على اللأواء والضراء والجهد البلاء ، حتى مضى منهم ثلاث طواغيت ، فقوي بعدهم أمره ، فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى ( عليه السلام ) بصفراء بنت شعيب امرأة موسى ( عليه السلام ) في مائة ألف رجل ، فقاتلوا يوشع بن نون ( عليه السلام ) فقتلهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وهزم الباقين بإذن الله تعالى ذكره ، وأسر صفراء بنت شعيب وقال لها : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن ألقى نبي الله موسى فأشكو إليه ما لقيت منك ومن قومك . فقالت صفراء : واويلاه ، والله لو أبيحت لي الجنة ، لاستحييت أن أرى فيها رسول‌الله وقد هتكت حجابه ، وخرجت على وصيه بعده ! فاستتر الأئمة بعد يوشع بن نون إلى زمان داود ( عليه السلام ) أربع مائة سنة ، وكانوا أحد عشر ، وكان قوم كل واحد منهم يختلفون إليه في وقته ويأخذون عنه معالم دينهم ، حتى انتهى الأمر إلى آخرهم فغاب عنهم ، ثم ظهر فبشرهم بداود ( عليه السلام ) وأخبرهم أن داود هو الذي يطهر الأرض من جالوت وجنوده ، ويكون فرجهم في ظهوره فكانوا ينتظرونه . . الخ . ) . وقد جعل اليهود مناقشة موسى لملك الموت ( ( صلى الله عليه وآله ) ) أسطورة ، وأرادوا مدح موسى ( عليه السلام ) بالشجاعة فذموه وقالوا إنه ضرب عزرائيل ففقأ عينه ، فرجع إلى ربه أعور باكياً شاكياً ، فعالجه الله تعالى وأرسله ثانية ليقبض روح موسى فاستعمل معه الحيلة ، وأعطاه تفاحة مسمومة ، فشمها موسى فمات ! وتبعهم رواة قريش فنسبوا افتراءهم إلى رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ورووه عنه ! روى مسلم ( 7 / 100 ) عن أبي هريرة عن النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) قال : ( أرسل ملك الموت إلى موسى ( عليه السلام ) فلما جاءه صكه ففقأ عينه ! فرجع إلى ربه فقال : أرسلتني إلى عبدلايريد الموت ! قال فرد الله إليه عينه ، وقال : إرجع إليه ) .